محمد بن علي الصبان الشافعي
86
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
محتجا بأن العرب تجيز تصغير عمر وعمرو على عمير ، وبأن الإجمال من مقاصد العقلاء ، وبأنه يجوز ضرب أحدهما الآخر ، وبأن تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز عقلا وشرعا ، وبأنه قد نقل الزجاج أنه لا اختلاف في أنه يجوز في نحو : فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ [ الأنبياء : 15 ] أن تكون تلك اسم زال ودعواهم الخبر والعكس ، قلت : وما قاله ابن الحاج ضعيف لأنه لو قدم المفعول وأخر الفاعل والحالة هذه لقضى اللفظ بحسب الظاهر بفاعلية المفعول ومفعولية الفاعل فيعظم الضرر ويشتد الخطر ، بخلاف ما احتج به فإن الأمر فيه لا يؤدى إلى مثل ذلك وهو ظاهر . ( أو أضمر الفاعل ) أي وأخر المفعول عن الفاعل أيضا : وجوبا إن وقع الفاعل ضميرا ( غير منحصر ) نحو : أكرمتك وأهنت زيدا ( وما بإلا أو بإنما انحصر ) من فاعل أو مفعول ظاهرا كان أو مضمرا